استطاع
المغربي محمد ايت سعيد صاحب 26 ربيعا والمنحدر من مدينة أكادير الحصول
على تسع شواهد باكالوريا في تسع شعب مختلفة،7 علمية و 2 أدبية،وهو يطمح أن
ينال ست باكالوريات أخرى في الشعب المتبقية حتى يحصل بالتالي على مجموع كل
شعب الباكالوريا المغربية بوزارة التربية الوطنية البالغة 15،بالموازاة مع
حلمه في الحصول على شهادة الدكتوراه في تخصصه الفيزياء والكيمياء
و يعتبر الشاي من الأولويات التي يجب أن تقدم للضيف، لذا حرص الرجل الصحراوي منذ القدم أن لا يخلو بيته من هذه المادة بالغة الأهمية والتي يسعى إلى جلبها من البلاد البعيدة، وقد كان يضطر أحيانا إلى شراء الشاي بمبالغ باهظة جدا، وقد حدثت مقايضة كيلو غرام واحد من الشاي، أو قالب واحد من السكر، بناقة أو جمل أو برؤوس عدة من الغنم.
ويطلق على معد الشاي "القيام" ويتم اختياره من بين أفراد الجماعة وفق مواصفات معينة من بينها: بلاغة الحديث وإتقان الشعر، ودماثة الخلق، وحسن الصورة (الوسامة) وأن يكون من أصل طيب، ويعتبر إسناد مهمة إعداد الشاي إلى أحد أفراد الجماعة من باب التشريف وليس التكليف.
ويجد الصحراويون متعة خاصة في مشاهدة "القيام" وهو يعد لهم كؤوس الشاي، حتى يتسنى لهم إبداء ملاحظاتهم وتعليقاتهم على الأخطاء التي قد يرتكبها معد الشاي ومن بينها: أن لا يحسن التعامل مع أدوات إعداد الشاي، أو تقديم كؤوس شاي غير مطبوخة جيدا، أو لا يعتني بنظافة صينية الشاي، أو أن يكثر القيام والجلوس ويبالغ في الحركة والكلام.
ومن فوائد الشاي الصحية المساعدة على عملية الهضم، لذا حرص الصحراويون على تناول الشاي بعد وجبات اللحم الدسمة. وعموما لا يعتبر الشاي في الصحراء مشروبا تقليديا فحسب، بل سمة من سمات الكرم الصحراوي، وعلامة من علامات الحفاوة وحسن الاستقبال، حيث أن الصحراويين ينادون ضيوفهم لتناول الشاي أكثر من الأكل.
ويطلق الصحراويين على"القيام" المعروف بجودة إعداد كؤوس الشاي "فلان تياي" على وزن فعال. ومن الطقوس لدى الصحراويين أثناء جلسة الشاي الرمي بالأكواب الفارغة في اتجاه "القيام"، إقرارا منهم بجودة كؤوس الشاي، خاصة إذا كان المجلس يتكون من الشباب.
ويطلق الصحراويون على الشاي بالغ الجودة "هذا اتاي يكلع ادواخ"، أي أن هذا الشاي مزيل لآلام الرأس، خاصة كؤوس الشاي التي يتم إعدادها عصرا، والتي يطلق عليها الصحراويين "أدحميس". ويستحيل أن يهمل الصحراوي احتساء "أتاي الدحميس" إلا في ظروف قاهرة.
وقد ينتهي الصحراويون لتوهم من جلسة شاي طويلة جدا، ويدخل بعض الضيوف المتأخرين، ويقولون "نعلو أتاي"، بمعنى هل نعيد إعداد الشاي؟ إكراما لضيفهم وتحسبا لرغبته في شرب الشاي الصحراوي المميز، سواء على مستوى المذاق أو اللون. > عن الموقع الثقافي للصحراء.