مناصرو TGV: قطار فائق السرعة أكثر مردودية من مُفاعل نووي
الخميس 06 دجنبر 2012 - 13:10
فنَّد مدافعون عن مشروع القطار فائق السرعة TGV المسوغات التي سبق أن ساقها الخبير الاقتصادي الدكتور عمر الكتاني متحدثا لهسبريس حول مطالبته بتأجيل هذا المشروع وتوظيف المغرب
تلك الأموال المخصصة للقطار في صناعة مُفاعل نووي "يوفر له 60 في المائة
من استهلاكه للطاقة، ويخفف عبء صندوق المقاصة على ميزانية الدولة، كما يخفف
من ثقل فاتورة المشتريات الطاقية".وقال القائمون وراء موقع GOLGV، وهم مناصرون لإقامة مشروع القطار فائق السرعة في البلاد، إن الرقم الذي قدمه الدكتور الكتاني ـ 3 ملايير أورو ـ كتكلفة مالية لمشروع TGV لم يسُقه حتى أشد المعارضين لهذا المشروع، ومن بينهم سيون أسيدون الناشط في جمعية تراسبرانسي ـ المغرب الذي يتحدث عن مبلغ 25 مليار درهم فقط لإنجاز هذا المشروع.
وتساءل فريق GOLGV، في بيان توصلت هسبريس بنسخة منه، إنه "عندما نعلم حاجيات الصناعيين والعائلات في مجال استهلاك الطاقة فإنه يحق السؤال: ماهي مردودية إنشاء مركز نووي، وماهي تكلفة استثمار بنائه، وكلفة تسييره، وهل أخذ الكتاني بعين الاعتبار تكاليف النشاط الإشعاعي radioactif؟، وهي المصاريف التي ستكون على عاتق الدولة ويتحملها دافعو الضرائب".
وسرد فريق GOLGV مثال المفاعل النووي بمنطقة Flamanville للجيل الجديد كقاعدة للمقارنة حيث إن هذا المفاعل النووي سيكلف فرنسا حوالي 8,5 مليار أورو أي تقريبا حوالي ثلاث مرات من خط القطار السريع الرابط بين الدار البيضاء وطنجة، أخذا بعين الاعتبار رقم 3 مليار الذي يقدمه المعارضون للمشروع.
وردا على حديث الكتاني عن مسألة استقلال المغرب في مجال الطاقة، أوضح المصدر ذاته بأن المفاعل النووي يحتاج في العادة إلى مواد الأورانيوم المشع، ولأن البلاد لا تنتج هذا النوع من المحروقات النويية وليست لها إمكانات إنتاجها، فإنها ستتجه حتما إلى استيرادها من السوق الدولية، وبالتالي سيُفضي إلى تبعية المغرب إزاء البلدان المُنتجة لمثل هذه المواد المُشعة".
ولفت فريق GOLGV إلى أن المغرب اختار طريق التنمية المُستدامة والطاقات المتجددة، شمسية كانت او هوائية، من أجل استغلال ما تزخر به البلاد من مساحات شاسعة من البحار تصل إلى 3500 كلم وشمس مشرقة طيلة السنة، مشيرا إلى أن نسبة الطاقات المتجددة في افق 2020 ستمثل 45 في المائة من حاجيات المغرب الطاقية.
واسترسل بأنه بعد الكوارث المأساوية التي عرفتها الكرة الأرضية مثل تشيرنوبيل وفوكوشيما فإن عددا من الدول ادارت ظهرها لبناء المفاعلات النووية من قبيل ألمانيا وإيطاليا وسويسرا وكندا، وبالتالي ـ يردف مناصرو القطار السريع ـ فإنه لا تستقيم أية مقارنة بين إقامة مشروع يدر العديد من فرص الشغل مثل تي جي في وبين مشروع مفاعل نووي تم تجاوزه في العديد من البلدان.
وخلص رد فريق GOLGV إلى أنه نظرا للاعتبارات السابقة فإن اقتراح الكتاني تحويل الأموال المُخصصة لتدشين سكة القطار فائق السرعة بالمغرب إلى تدشين مُفاعل نووي لا يرقى إلى الإقناع وعير ذي جدوى، لما يتيحه مشروع TGV من بنية تحتية تخلق دينامكية اقتصادية هامة وتجديدا في النسيج الصناعي المحلي بخلاف لو تم بناء مفاعل نووي.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق